محمد بن محمد النويري

282

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

فليستعذ بالله من أربع ، يقول : اللّهمّ إنّى أعوذ بك . . . الحديث « 1 » » . ولم يقل : أستعيذ ، ولا أصرح في بيان الآية من هذا . وأما « بالله » فجاء عن ابن سيرين [ أعوذ ] « 2 » بالسميع العليم . قيل : وعن حمزة . وأما « الرجيم » ففي « كامل « 3 » الهذلي » « أعوذ بالله القادر من الشيطان الغادر » . وعن أبي السمال « 4 » : « أعوذ بالله القوى من الشيطان الغوى » . الثالث : في الجهر « 5 » بها والإخفاء « 6 » . والمختار : الجهر بها عند جميع القراء ، إلا ما سنذكر « 7 » عن حمزة ، وفي كل حال من أحوال القراءة . قال « 8 » الداني : لا أعلم خلافا في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن ، وعند ابتداء كل قارئ لعرض « 9 » أو تدريس أو تلقين ، وفي جميع القرآن ، إلا ما جاء « 10 » عن حمزة ونافع .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 1 / 412 ) كتاب : المساجد ، باب : ما يستعاذ منه في الصلاة ، الحديث ( 130 / 588 ) ، وأحمد ( 2 / 237 ) ، والدارمي ( 1 / 310 ) كتاب : الطهارة ، باب : الدعاء بعد التشهد ، وأبو داود ( 1 / 601 ) كتاب : الصلاة ، باب : ما يقول بعد التشهد ، الحديث ( 983 ) ، والنسائي ( 3 / 58 ) كتاب : السهو ، باب : التعوذ في الصلاة ، وابن ماجة ( 1 / 294 ) كتاب : إقامة الصلاة ، باب : ما يقال في التشهد ، الحديث ( 909 ) ، وابن الجارود : كتاب : الصلاة ، باب : في التشهد ، الحديث ( 207 ) ، والبيهقي ( 2 / 154 ) كتاب : الصلاة ، باب : ما يستحب له ألا يقصر عنه من الدعاء ، وأبو عوانة ( 2 / 235 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 79 ) ، وابن حبان ( 1958 ) ، وأبو يعلى ( 10 / 515 ) رقم ( 6133 ) ، من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع ، من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن فتنة المسيح الدجّال » . وأخرجه مسلم ( 1 / 414 ) كتاب : المساجد ، باب : ما يستعاذ منه في الصلاة ، رقم ( 132 / 588 ) ، والنسائي ( 8 / 277 - 288 ) كتاب : الاستعاذة من عذاب الله . والحميدي : ( 2 / 432 ) رقم ( 982 ) ، وأحمد ( 1 / 258 ) ، والحاكم ( 1 / 533 ) ، وأبو يعلى ( 11 / 168 ) رقم ( 6279 ) ، من طريق أبى الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : « عوذوا بالله من عذاب القبر ، عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال ، عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات . وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بإخراج مسلم له . ( 2 ) زيادة من ز . ( 3 ) في م : كلام . ( 4 ) في ز : أبو السماك . ( 5 ) زاد في م : في كل حال . ( 6 ) وأيهما فعل من الجهر والإخفاء ، فهو جائز ؛ فقد روى أن عبد الله بن عمر - رضى الله تعالى عنهما - لما قرأ ، أسر بالتعويذ . وعن أبي هريرة - رضى الله تعالى عنه - : أنه جهر به ، ذكره الشافعي - رحمه الله تعالى - في « الأم » ، ثم قال : فإن جهر به جاز ، وإن أسر به جاز ينظر اللباب ( 1 / 88 ) . ( 7 ) في م ، ص ، د : سيذكر . ( 8 ) في د : فقال . ( 9 ) في ص : لغرض . ( 10 ) في م : ما روى .